تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦

رُبَّ ضارة نافعة . . سقوط الموصل

لا يزال الشعب العراقي المظلوم يعاني من الأزمة تلو الأزمة ، ولا تُعالج مشاكله بالحلول الناجعة وإنما بالترحيل والهروب إلى الأمام أي باستحداث مشاكل جديدة أفظع من سابقتها لتشغله عن المطالبة بها ، فمن نقص الخدمات إلى تعطّل مشاريع التنمية التي تستثمر موارده البشرية والاقتصادية إلى الصراعات السياسية والاستبداد والاستئثار وهدر المال العام إلى التدهور الأمني الذي يزداد سوءاً حتى تمكّنَ نفر ضال همجي وحشي من بسط سيطرتهم على مدننا الحبيبة العزيزة على قلوبنا كالموصل وبعض نواحي كركوك وصلاح الدين وغيرها ، فاحتلوا مؤسسات الدولة وأرعبوا أهلها وهجّروهم بحيث لا يعلمون إلى أين يذهبون فازدادوا بلاءً إلى بلائهم ، ومعاناة إلى معاناتهم . إنّ هذا الانهيار الذي حصل ليس وليد الساعة ولا هو بسبب قوة العدو أو تفوّق امكانياته فإنّ أفراد قواتنا المسلّحة معروفون بالشجاعة والتضحية والتفاني من أجل الدين والوطن ولا يعرفون التحزّب ولا الفئوية ولا الشخصنة ، ومواقفهم في ذلك مشهودة وكثيرة ، أليسوا هم من يحتضن الانتحاريين العفنين ويتفجرون معهم وتتناثر أجسادهم ليحموا الآخرين من هذه الوحوش ، فليس عند أبطالنا المقاتلين تقصير ، وإنما حصل الذي حصل