تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
واستغرب سماحته من المفارقات التي نعيشها في ظل النظام السياسي الجديد ، فبينما يقدم ضابط ( سني ) من أبناء الموصل الحدباء كان في خدمة صدام على إطلاق سراح ( شيعة ) وهو يعلم أن أقل عقوبة ستصيبه هي الإعدام بالأساليب الوحشية ، لا لشيء إلا للتقرب إلى الله تعالى ورسوله ، لكن النظام الجديد الذي يتزعمه الشيعة يمتنع عن توفير أبسط استحقاقات هؤلاء المحرومين . وبينما تصدر القرارات تلو القرارات ل - ( إنصاف ) أزلام النظام البائد من رواتب تقاعدية ضخمة ورتب رفيعة وتعويض عن المدة من السقوط إلى الآن باسم المصالحة الوطنية وهم يقيمون في الدول المجاورة للتآمر على العراق وشعبه ، ويمنحون الوظائف العسكرية والمدنية المهمة في الدولة وهم يستغلون وجودهم فيها لتخريب البلد وسرقة المال العام وإهانة الشعب وسحق كرامته . وفي مقابل ذلك يحرم الشرفاء المضحون الذين أبوا الخضوع لصدام وانتفضوا لمواجهة بطشه وظلمه من أبسط حقوقهم ، وعندما يراجعون الدوائر يسألون بسخرية : لماذا لم يعدمكم صدّام . هذا هو الوضع البائس الذي نعيشهِ ، والذي يضاعف علينا مسؤولية السعي لإصلاحه وإعادته إلى الوضع الطبيعي الذي يرضي الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وان ابراز مثل هذه المظالم تخلق الحوافز لدى الشعب ليعي دوره وواجبه في اختيار المخلصين المتفانين في خدمته .