تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
يكرّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ذريته ، ثم قضى تلك السنين العجاف متخفياً ومتنقلًا بين المدن والقرى . وبعد سقوط صدام اللعين ظنّ أن النظام الجديد الذي قام على دعاوى مظلومية الشعب العراقي سينصفه ويضمن له حياة كريمة تعوضه عن السير مما لاقاه من بطش النظام ، إلا أن شيئاً من ذلك لم يحصل ، وباءت محاولاته بالفشل ولم يحصل على شيء لأنه لا يحتفظ ب - ( مقتبس حكم ) ونحوها من التبريرات ، مع أن الأفلام التي توثق اعتداء أزلام النظام على الأبرياء في الناصرية بقيادة المقبورين علي حسن المجيد الكيمياوي ومحمد حمزة الزبيدي ، يظهر فيها السيد الغالبي وهو يتعرض للاعتداء والضرب . وبعد أن رحب سماحة الشيخ بضيفه واستقبله بحفاوة بالغة : عبّر عن ألمه وخيبة أمله بهذا النظام السياسي الجديد الذي تسلّق السلطة رافعاً لواء المظالم التي تعرّض لها الشعب العراقي خصوصاً ضحايا المقابر الجماعية ، وما إن ترسخت قدمه حتى أدار ظهره للمحرومين والمظلومين الذين عاشوا تلك المحنة التي أهلكت الحرث والنسل . وقال سماحته : ان العقلاء والأمم المتحضرة تحتفظ بأي أثر لتاريخها وأحداثها فتجعل متحفاً لثياب هذا وأدوات ذاك حتى الحذاء الذي كان يلبسه ، وتحتفل برموزها وتحيطهم بالرعاية الكاملة ، وتوظف أقلامها وكتبها لتسجيل إفادة الشهود على العصر وتدوينها لأنها لا تمثل تاريخ شخص معين بل تاريخ أمة بكاملها خصوصاً مثل هذه الأحداث التي عاشها السيد الغالبي والتي تمثل نكسة وانحطاطاً كبيرين ، سوّدا تاريخ الإنسانية .