تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
آخرها نبش قبر الصحابي الجليل الشهيد حُجر بن عدي الكندي في ريف دمشق يوم الخميس ( 2 / 5 / 2013 ) ومحاولة نقل رفاته إلى جهة مجهولة ، لكنهم لم يفلحوا حتى أدركهم الموالون . إنّ المواقف الضعيفة المنهزمة التي تتّخذها القيادات الدينية والسياسية لا قيمة لها وهي لوحدها لا تقيم حقاً ولا تزهق باطلًا ، بل لابد من تحرّك المراجع الدينية والسياسية العليا للتأثير على منظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتّحدة والاتحاد الأوروبي حتى تضغط على الدول الراعية والساندة لتلك الجماعات الضالة المفسدة والتي تتحكم في حركتها حتّى تلزمها بمعايير النبل والقيم الإنسانية ، وإذا أرادت القتال فلتقاتل بشرف وشهامة . ولابد من فضح هذه الجرائم وتعريف الدول الغربية التي تدعمهم إعلامياً وسياسياً ومالياً وتنوي تسليحهم بأنّهم يتعاملون مع من لا يعرف للموتى حرمة ونبش القبور فكيف يحفظ حقوق الأحياء ويحترم تنوّعهم ، كيف يطمئنون إلى مستقبل العلاقة مع مثل هذه العصابات ؟ ، ومن الذي يضبط حركة هذه القنابل الموقوتة التي ليس لها كابح ولا ناظم ولا بوصلة أمينة ، وإذا اعتقدت تلك الدول الغربية إنّ دعم هؤلاء يصبّ في مصالحها ، فإنّ ذلك وهم وعمره قصير حتّى ينقلب السحر على الساحر ، ولا يعرفون حينئذٍ كيف الخلاص ، فلتراجع هذه الدول سياستها الداعمة لهؤلاء قبل أن تتورّط في المزيد . إنّ هذه الأحداث المؤلمة والمقلقة لا يصح أن نتعامل معها كمفردات جزئية غير مترابطة ، بل علينا أن نضع كلًا منها في مكانها من منظومة المشاريع الإستراتيجية والخطط التكتيكية ، وهذا ما يجب أن تنتبه إليه