تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
وغير ذلك من التساؤلات المقلقة حقيقة وامامنا شواهد تشير إلى عدم نجاح مثل هذه التجارب كالعيدية التي قررتها الحكومة للمواطنين أو الوجبة الإضافية من الحبوب التي لم تصل حتى بعد العيد اللاحق ، وبين أيدينا قرار منح الطلبة الجامعيين معونة دراسية وقد مرَّ عليه أشهر من دون ايجاد آلية للتوزيع مع أن عددهم لا يبلغ 1 % من مجموع السكان . إن الشعب قد تعوّد في مثل هكذا حالات أن يدفع ضريبة القرار من دون أن يصله ما وُعد به فترتفع الأسعار وتشح المواد وهو لم يقبض شيئا . واذكر لذلك مثالا بسيطا الا انه طريف فقد كانت لجامعة الكوفة حافلات تنقل الطلبة من الباب الرئيسي إلى كلياتهم ومؤسساتهم مجاناً ، فلما صدر قرار المنحة فرضوا أجورا على الطلبة الذين مرّت عليهم أشهر ولم يستلموا شيئا . فلابد اذن قبل تحديد موعد لتطبيق القرار مفاتحة كل الجهات المعنية حتى تقدّم تقارير حول قدرتها على التنفيذ ، ولا مانع من تأجيل تطبيق القرار شهرين أو أكثر لاعطاء فرصة أوسع لتهيئة ظروف النجاح للتطبيق حتى يطمئن المواطن بأن القرار لصالحه ، خصوصا وان الموعد المحدد 1 / 3 / 2012 يأتي بعد مدة قصيرة من انتهاء شهري محرم وصفر اللذين يستهلكان في شعائرهما مخزون الدولة من المواد الغذائية . ونقدّم هنا بعض الافكار لإنجاح العملية : أولا : - استثناء مادة الطحين من القرار ويبقى توزيعه بالبطاقات المعينة وبالسعر المقرر حاليا من دون تقليل مبلغ التعويض ، لان الخبز أساس حياة الانسان وتوزيع الطحين لم يعاني من المشاكل التي عانت منها مفردات