العراقي في بناء دولة حرة كريمة مبنية على أسس العدالة والازدهار ، وكنت من المبادرين إلى تقديم مشروع الحكومة الانتقالية في العراق قبل تأسيس مجلس الحكم لإعادة السيادة إلى العراقيين ( وهو منشور ضمن سلسلة خطاب المرحلة ) « 1 » ، ولكن أصواتنا لم تكن مسموعة وتراكمت أخطاء الاحتلال والمتصدين للعملية السياسية حتى وصلت بنا الحال إلى ما نحن عليه الآن .
ولم أتوقف عن تقديم المشاريع البناءة التي فيها إنقاذ لكل الأطراف المتورطة في القضية العراقية ولكن
( يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ )
( يس : 30 ) ويدفع الثمن دائما الأبرياء المستضعفون فنعم الحكم الله والخصيم محمد ( وعند الله تجتمع الخصوم ) .
وكنتُ من المبادرين للمطالبة لتشكيل وزارة الدفاع في صلاة الجمعة التي دعونا إلى إقامتها في ساحة الفردوس وشارك فيها الآلاف في آذار / 2004 عندما تأخر تشكيلها بغية الإسراع في بناء قوات مسلحة عراقية كفوءة ومجهزة لتستطيع حفظ امن البلاد وتنتهي ذرائع وجود الاحتلال .
لكن الخطوات بقيت متعثرة والآليات غير فعالة وكل الأطراف تفكر في مصالحها أولا وقبل كل شيء ، ولا أحد يفكر بمصير العراق وأهله ولا زلت أجد أن الحل فيما ذكرت من المطالب وإنهاء حالة الاحتلال بالشكل المدروس الذي ذكرناه وشرحناه في عدة خطابات .
هامش
( 1 ) - وقد تقدم في المجلد السابق من هذا الكتاب .