تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
إني أعلم وأنتم تعلمون أن العنف الذي يشهده العراق ليس طائفياً فقد عشنا في كل الأزمنة السابقة وحتى الآن سنة وشيعة متآخين متحابين ، وإنما هو في الغالب سياسي ويتولى كِبَره سياسيون طامعون في السلطة والإثراء بغير حق
( لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً )
( التوبة : 10 ) وإنما يلبسونه ثوب الطائفية ليعبّئوا لمعركتهم هذه من يسير على غير هدى ، لذا لابد من الشروع فور البدء بالالتزام بوثيقة مكة المكرمة بإصلاحات سياسية جذرية ، وقد تداولت مع عدد من الأخوة المسؤولين بأفكار مهمة في هذا المجال تجعل كل شيء قابلًا للنقاش إلا ما حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً في شريعة سيد المرسلين . أيها الأحبة : إن الشعب العراقي متدين ومنصاع إلى علمائه وهذا من لطف الله تعالى بنا ، فاستثمروا هذه الحالة لضبط حركته وتوجيهه نحو ما يصلح حاله ، وإذا لم نقم بواجبنا هذا فنحن مسؤولون أمام الله تعالى عن هذا التقصير والخذلان
( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ )
( الصافات : 24 ) وأذكر الجميع بالحديث النبوي الشريف ( صنفان إذا صلحا صلحت الأمة وإذا فسدا فسدت الأمة : العلماء والأمراء ) . إن العلماء ورثة الأنبياء وكان الأنبياء خصوصاً نبيّنا العظيم محمد عليهما السلام رحمة للعالمين فلنكن كذلك رسل رحمة وسلام لكل البشر وليس لطائفة دون أخرى أو قومية دون أخرى . محمد اليعقوبي 25 / شهر رمضان / 1427
نصوص سياسية — صفحة 368 | الشيخ محمد اليعقوبي