تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أتحدث معكم بهذا الكلام لا اعتبره إدخالا للأجنبي في شؤوننا الداخلية لأنني اعتبر الشعبين العراقي والإيراني واحدا لانتمائهم إلى مدرسة أهل البيت الرصينة وقوة وشائجهم الاجتماعية والتاريخية ، ولو كان غيركم لما تحدثت معه بهذا لأنه أمرٌ يخصنا وعلينا أن نصلحه فيما بيننا . فتجربة الإخوة في الحكم كانت مزيداً من التداعيات والأداء السيئ والتنازلات المهينة ، والسكوت عن الظلم والاستمرار في حالة الخراب والفقر والحرمان والاضطهاد والاستئثار بالثروات ، وعدم المبالاة بالناس ، ووقعت المرجعية في حرج شديد أمام جماهيرها لأنها لا تستطيع أن تبرر لهم أفعال السلطة التي دفعت الجماهير لانتخابها بكل تلك القوة والحماس . إن الإخوة في الحكم يستعملون المرجعية كورقة رابحة يحققون بها مآربهم الشخصية ، وبعد أن يحصلوا عليها لا يكترثون لأقوالها ، ومثل هذا الشعور بالخيبة والإحباط لدى المرجعية يدفعها إلى رفع اليد عن دعم العملية السياسية ؛ لأنها لا تستطيع أن تكون مظلّة شرعية لعملية منحرفة ظالمة ، ولا يصح منها أن تكون أداة لكي يحقق بها المستأثرون مآربهم على حساب المستضعفين والمحرومين الذين ضحوا بأرواحهم وتحملوا الإرهاب والقتل وخرجوا إلى صناديق الاقتراع ليجلسوا هؤلاء المستأثرين الأنانيين الذين لا يفكرون بالشعب على أرائك الحكم والسلطان ! ! وإذا حصلت مثل هذه النتيجة ورفعت المرجعية يدها عن دعم العملية السياسية فإن كارثة ستحل بمصير هذه الطائفة المحرومة . نحن نعتقد أن الائتلاف العراقي الموحد ليس حاجة آنية أريد منها الفوز بعدد من المقاعد في البرلمان أو تحصيل أكبر عدد من المواقع في
نصوص سياسية — صفحة 335 | الشيخ محمد اليعقوبي