نحن مسرورون جدا لهذا اللقاء ونستفيد من آراء سماحتكم حيال الظروف القائمة في العراق ، ونعرب عن استعدادنا للقيام بأي واجب علينا .
وهنا تحدث سماحة الشيخ اليعقوبي ورحب بضيفه الكريم وشكره على هذا التواصل وابتدأ بالتعليق على جعل اليوم يوم عبادة وقال إن كل أيام المؤمن وساعاته هي عبادة ما دامت تثمر خيراً للبشرية وإعماراً للحياة ولا تقتصر العبادة على العبادات المعروفة المعينة ، بل إن الأجر والثواب الذي رصده الله تبارك وتعالى للأعمال المثمرة اجتماعيا أكثر بكثير مما ورد في الطقوس العبادية المفروضة كما في الحديث ( إن إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ) لان فيه حفظ وحدة المجتمع وتآلفه وتماسكه ، أو ما ورد في فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باعتبارها تؤدي وظيفة اجتماعية من أنها بها تقام السنن وتحفظ الفرائض وتحل المكاسب وتأمن الطرق وغيرها .
وهذه الفعاليات سميتها ( الواجبات الاجتماعية ) بدلًا من ( الواجبات الكفائية ) بحسب المصطلح المشهوري لأن الشارع المقدس كما لحظ الفرد كفرد وخاطبه بتكاليف كالصلاة والصوم والحج ، فإنه لحظ الأمة ككيان واحد وكلفها بتكاليف ، ومثل هذا اللحاظ موجود في أحاديث كثيرة كتشبيه الأمة بركاب السفينة فلا يحقّ لأحدهم أن يتصرف كفرد ويقلع خشبته ويقول هذه ملكي لان النتيجة غرق الجميع ، بعض الأحاديث يشبه المؤمنين بالجسد الواحد إن اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى .
نصوص سياسية — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٣٣