ومن هذه الواجبات التي خوطبت بها الأمة كان هو العمل السياسي لإيصال الثلة الصالحة إلى قيادة البلد وإدارة مفاصله وهو أهم الواجبات الشرعية كما دلت الآية الشريفة على أن نصب القيادة الصالحة للأمة تعدل كل أعمال الشريعة الأخرى
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ )
( المائدة : 67 ) لذلك كان موقفنا من دعم العملية السياسية بهذه القوة ، وكانت فتوانا أقوى الفتاوى حيث جعلنا وجوب المشاركة في الانتخابات أهم من وجوب الصلاة والصوم ؛ لأن وجود الحكومة الصالحة هو الذي يحفظ الصلاة والصوم ، وإذا كان على رأس السلطة أشرار منحرفون فاسدون فإنهم سيحاربون الصلاة والصوم ، كما رأينا من أفعال صدام وعانيتم أنتم من بطش وقسوة الشاه المقبور حتى أنه منع النساء من ارتداء الحجاب الذي هو أوضح الشعائر والشعارات الإسلامية .
واندفعت الأمة للمشاركة في الانتخابات بشكل مثير للإعجاب والفخر وأذهل العالم طاعة لمرجعياتها ووصل به عدد من الإخوة إلى البرلمان وشكلوا حكومة .
وهنا ينفتح السؤال : هل إن أداء الإخوة الذين انتخبناهم كان بمستوى ذلك الدعم والطرح القوي والأهداف التي تأملتها المرجعية منهم وحماس الجماهير المنقطع النظير ؟ أقول بكل أسف : لا وهذا الشعور بخيبة الأمل لا اختص به أنا بل هو شعور عام لدى كل المرجعيات الدينية ، وليس الآن بل حتى قبل الانتخابات الأخيرة ، لذلك لم تكن متحمسة لدعم الائتلاف ، فيها وربما سمعتم منهم هذا خلال زيارتكم لهم ، وأنا حينما