لي امرأة قد ولدتها الفحول من العرب كي أتزوجها لتلد لي غلاما ينصر ولدي الحسين بكربلاء ) فأرشده عقيل إلى فاطمة أم البنين .
وقد أثبتت العشائر عبر التاريخ أنهم مكوِّن مهم في النسيج العراقي وأثّروا في حركة الأمة ، وأحداث القرن الأخير شاهدة على ذلك حينما تحمّلت العشائر بقيادة علماء الدين مقاومة الاحتلال الانكليزي في الحرب العالمية الأولى سنة 1914 - 1917 وفي ثورة العشرين المباركة عام 1920 التي أثمرت إنهاء الاحتلال وإقامة الحكم الوطني بغض النظر عن انحرافه عن أهدافه لاحقا .
وقد التفت الأعداء خصوصا النظام البعثي البائد إلى مصادر القوة في هذا الشعب التي حفظت هويته واستقلاله وحركته دوما لرفض الظلم والانحراف فوجدوها ثلاثة ( المرجعية - العشائر - التمويل الذاتي ) فوضعوا الخطط لاجتثاث منابع القوة هذه لدى الأمة ، أما المرجعية - فحاصروها وقيدوها واعدموا عدداً منهم كالشهيدين الصدرين ( قدس سريهما ) ، وقضوا على الحلقة الوسطية الفاعلة بين المرجعية والأمة وهم الفضلاء والمبلغون والخطباء والشباب الرسالي فأعدموهم واعتقلوهم وشرّدوهم ، وأما التمويل الذاتي فجففوه وأفقروا الطائفة بمصادرة أموال أثرياء الشيعة وسفروهم إلى إيران بحجة تبعية جنسيتهم وحجّموا كل أصحاب الأموال من أتباع أهل البيت عليهم السلام .
ثم التفتوا إلى العشائر فاعدموا عدداً من وجوهها المؤثرين كالمرحوم الشهيد راهي بن الحاج عبد الواحد آل سكر والحاج عبد الحسين جيته وغيرهما ، وصنعوا من بعض النكرات رؤساء عشائر وهميين
نصوص سياسية — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٢٩