كيف نستعيد دور العشائر في بناء العراق الجديد « 1 »
قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم
( وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا )
( الحجرات : 13 ) أي لتكون بينكم نسبة يعرف بها الشخص ويميز عن الآخرين الذين يشاركونه في بعض الصفات .
وقد حافظت القبائل العربية على هذه النسبة وصانتها وعززتها وصايا المعصومين فيوصي أمير المؤمنين ولده بقوله ( صل عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير ) وقسم عليه السلام جيشه في صفين على أساس العشائر لأنه ادعى للبأس والحماس والثبات ، وكذا قسِّم جيش المسلمين عندما واجهوا الفرس في القادسية ، وكان للقبائل العربية دور مشهود كإشادة أمير المؤمنين عليه السلام بقبيلة همدان بقوله :
ولو كنتُ بوّاباً على باب جنةٍ لقلتُ لهمدان ادخلوا بسلامِ
وامتازت العشائر بخصائص توارثها أبناؤها كالشجاعة والكرم ، وفي حديث خطبة أم البنين أم العباس وإخوته لأمير المؤمنين عليه السلام بواسطة أخيه عقيل ما يشير إلى ذلك ، حيث روي أن علياً عليه السلام قال لأخيه : ( اطلب
هامش
( 1 ) من حديث سماحة الشيخ مع وفود من رؤساء عشائر ووجهاء النجف الأشرف يوم 26 / ع 2 ويوم 29 / ع 2 ومع موكب السراج المنير من عشائر الناصرية يوم 15 / ع 2 / 1426 المصادف 13 / 5 / 2006 .