تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وتصرفهم هذا كمحتلين منعنا من الاتصال بهم مباشرة لأن ذلك يعطي مشروعية لوجودهم ولكن متى ما غيّروا سياستهم وأصبحوا في نظر الشعب العراقي قوة مساعدة فعلًا فحينئذ ستكون هناك فرصة للاتصال المباشر . وفي ضوء هذا التقاطع يكون دوركم حيوياً ومهماً في إيصال النصائح لهم ليس فقط لأجلنا وإن كنا نستحق كل مساعدة لأننا تعرضنا للكثير من البطش والقسوة والاضطهاد والحرمان ، ولكن أيضاً من أجلهم لكي يتجنبوا المزيد من الخسائر والمزيد من التردي في سمعتهم لدى شعوب الأرض وأرجو أن تكونوا قناة طيبة . وعلينا كشعب عراقي وأنا واحد منهم أن نشكر جهودكم لحرصكم على إخراجه من محنته ومساعدته لتجاوز أزمته ، واهتمامكم بقضايا الشعب العراقي ليس انطلاقاً من وظيفتكم المهنية فقط وإنما لأن واجبكم الإنساني وإيمانكم بالله تعالى يحثكم على هذا ، فإن الإنسان خليفة الله في الأرض وخلق كل ما في الكون من أجله وهو أعلى قيمة في الوجود ، فلا بد أن يُسخَّر كل شيء من أجل إسعاده ، لكن الثقافة السائدة اليوم مع الأسف هي استرخاص الإنسان وجعله الضحية الأولى من أجل تحقيق مكاسب شخصية أو مصالح دنيا وهذه ثقافة خاطئة ومجرمة بحق الإنسان . لقد أكد النبي محمد عليهما السلام على هذه الأهمية حينما سأل المسلمين عن قدسية الكعبة وعلو منزلتها ، ثم قال إن حرمة المؤمن عند الله أشد من الكعبة ، فمن الغريب أن يهتز العالم إذا مس بيت المقدس أو سائر المقدسات بسوء - وهو موقف مشكور - ولا يهتز أكثر من ذلك حينما يرى