قابلوه بالنقيض فاستقدموا القتلة والمجرمين عن طريق الدول المجاورة وتحالفوا معهم ووفروا لهم حواضن الإرهاب ، وبدأوا باغتيال الرموز السياسية والدينية من الشيعة كعقيلة الهاشمي عضو مجلس الحكم آنذاك ، ثم قاموا بعملية مريعة عند الصحن الحيدري الشريف في النجف في أواخر آب 2003 استشهد فيها سماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم وأكثر من ثمانين من أبناء الإسلام البررة ، ثم فجروا موكب الشهيد المفكر الإسلامي عز الدين سليم الذي كان رئيساً لمجلس الحكم ، ثم قاموا بالتفجيرات البشعة يوم عاشوراء من عام 2004 في كربلاء والكاظمية وقتلوا المئات من الموالين لأهل البيت عليهم السلام المفجوعين بمصابهم ، وصنعوا مثلثاً للموت حسبما يتبجحون به في اللطيفية واليوسفية للذبح على الهوية ، وهكذا توالت الاغتيالات والتفجيرات فطالت المدارس والأسواق وتجمعات الناس والمساجد والحسينيات ، ونحن صابرون محافظون على تعاليم الله تبارك وتعالى ملتزمون بأن الحل هو في بناء قوات مسلحة وطنية تحمي المواطنين جميعاً وتمنع من تعدد الجهات الحاملة للسلاح عدا الدولة لئلا تقع حالة الفوضى والحرب الأهلية .
لكن الذي حصل أن هذا الموقف العقلاني أدى إلى نتيجتين عكسيتين مع الأسف .
الأولى : تمادي هؤلاء المجرمين في غيهم وولوغهم في المزيد من الجرائم حتى بلغ بهم الحال إلى تفجير العتبات المقدسة وتهجير أكثر من عشرة ألاف عائلة إلى الآن وقتل العشرات من الأبرياء يومياً .
الثانية : أن الولايات المتحدة أيضاً لم تحترم هذه الحكمة وبدأت
نصوص سياسية — صفحة 315
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣١٥