تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الحوار ، في حين نجد أطرافاً عديدة متدخلة في الساحة العراقية إلا أنها لا تحظى بقبول جميع الجهات المعنية وهذا يثير الفخر والاعتزاز بشخصكم إلا أنه في نفس الوقت يحملكم مسؤولية إضافية لتقوموا بهذا الدور الكبير . لاشك إنكم تابعتم أداء المرجعية الدينية التي هي الجهة الرئيسية التي تنصاع لها الناس وتطيعها تعاملت بحكمةً كبيرة وبضبط نفس عالٍ ، فبعد سقوط صدام شعر أهل السنة بالقلق وتركوا منازلهم وعطلوا مساجدهم ظناً منهم أن الشيعة ستنتقم منهم جراء الظلم والاضطهاد الذي لحق بهم من الأنظمة المستبدة المتعاقبة خصوصاً نظام صدام ، لكننا أفهمناهم من اليوم الأول إننا وأنتم أخوه على دين واحد وأبناء وطن واحد ولا نشعر تجاهكم بأي حزازة ، ونحن لم نُظلم منكم بل من عصابة مجرمة لا إنسانية لا تعبأ بأي قيم أو مبادئ وقد أصابكم أنتم شيء من ظلمهم ، وقد وصف الدكتور محسن عبد الحميد في زيارته لي عندما كان رئيساً لمجلس الحكم إن هذه الحالة تشبه المعجزة ، ثم سارت العملية بنفس الهدوء والحكمة منطلقين من ثوابتنا الدينية والأخلاقية والتي عززتها القوانين الدولية التي أجمع عليها العالم المتحضر أنهُ لا يجوز مؤاخذة البريء بجريمة الجاني وأن
( لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى )
( الأنعام : 164 ) وملتزمين بقول الله تبارك وتعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ )
( المائدة : 8 ) . ولكن هل قابل الآخرون هذا الموقف النبيل بالحسنى كما أمر الله تبارك وتعالى
( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ )
( الرحمن : 60 ) ، كلا ، بل