فليس علينا أن تكون نية القائم ما هي فهذا شيء يعود إليه فإن أراد نفع نفسه حقاً فليكن مخلصاً في نيته ، كما أن كثيراً ممن تسلطوا على رقاب المسلمين بغير حق وسموا أنفسهم أمراء المؤمنين ووسّعوا رقعة الدولة الإسلامية من أجل زيادة نفوذهم وامتلاء خزائنهم ، لكنها في النتيجة ساهمت في إيصال صوت الإسلام إلى بلاد كثيرة ، ففتح باب الحوار مع من يوجد عنده صدق في إرادة الحل والارتقاء بمستوى الأمة وحل مشاكلها عملية إيجابية وصحيحة ، والذين يعارضون الدولة لا يجوز وضعهم في صف واحد ويجب فرز الأوراق وتقييمها بدقة ، فبعض الفئات يمكن أن تدخل الحكومة معهم في حوار وتجلبهم إلى صف الشعب والوطن ، وبعضهم احترف الجريمة وامتهنها وجعلها وسيلة لتحقيق أهدافه وفرض مشروعه - أن كان له مشروع - ظلماً وعدواناً ولا وسيلة إلى تغيير أفكاره فلا دواء لهم إلّا الكيّ .
الدول الإقليمية والفتنة الطائفية :
س 6 : الفتنة الطائفية حالة لا يتقبلها المواطن العراقي وذلك لأواصر القربى والمودة التي تجمع كل الطوائف العراقية المختلفة ومع ذلك يوجد من يتبنى هذا المشروع من الدول الإقليمية فهل تتوقعون لهذا المشروع صداه في العراق ؟
سماحة الشيخ : لا أتوقع لهم النجاح وفق المعطيات الحالية ولو كان هناك مجال للفتنة الطائفية لوقعت - والعياذ بالله - بأقلّ من هذا الذي يفعلونه فإنهم فعلوا أخسّ وأنذل الأفعال في حق أتباع أهل البيت عليهم السلام فقتلوا الأبرياء وذبحوا زائري الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وفجّروا المساجد