الانجازات ويديمها ويطورها وان كلفته تضحيات جسيمة فإنه كان قبل اليوم يدفع أكثر من هذه الخسائر وفقد الملايين من علمائه وقادته ومفكريه وشبابه لمجرد إشباع نزوات الطاغوت وأهوائه ومصالحه وجنونه ، وحان الآن وقت قطاف الثمرة وهي حريته وبناء مستقبله الزاهر ، فالتضحيات إذن ليست بلا ثمن كما في السابق حين قتل مليون إنسان في الحرب مع إيران وربع مليون في غزو الكويت وما تلاه ، وعلى الشعب أن يبقى ممسكاً بزمام المبادرة ويسير بثقة في هذا الطريق الذي وضع قدمه عليه طريق الحرية وإحقاق الحق وتمكين الأمة من تحكيم إرادتها في تسيير شؤون حياتها . . .
إن كل الشعوب التي مرّت بمثل هذه التحولات التأريخية عانت مثل هذه المحن والمصاعب وفقدوا الكثير من رموزهم وقادتهم ، ولكن في النهاية لا يصحّ إلّا الصحيح كما يقال وتتحقق النتيجة التي قالها الله تبارك وتعالى :
( وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ )
( الأنبياء : 105 ) ،
( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ )
( القصص : 5 - 6 ) .
الحوار لإزالة التوترات السياسية :
س 5 : الخطوات التي تقوم بها الحكومة المنتخبة لتقريب وجهات النظر وحل بعض التوترات بشفافية ، هل هذه الخطوات هي فعلًا لخدمة الشعب أم أنها محاولة لزيادة الرصيد السياسي القائم عليها ؟
سماحة الشيخ : إذا كان العمل صحيحاً ويصبّ في مصلحة الأمة