القصف الجوي الأمريكي بحياة ( 75 ) بريئاً وجرح حوالي ( 150 ) مما يندى له جبين الإنسانية ويضع عليها وصمة عار لا تنسيها الأيام .
لقد طالبنا باستمرار أن يسود منطق الحكمة والتعقل في معالجة الأمور ، وتحل المشاكل بالحوار البناء وأن يتخلى الجميع عن أنانيتهم وأغراضهم الشخصية وعنجهيتهم ولا يكون لهم إلا هدف واحد هو رضا الله تبارك وتعالى ورفع الظلم والحيف والحرمان عن هذا الشعب المضطهد المغلوب على أمره حتى تستعاد حقوقه ويعيش حياة حرة كريمة .
وقلنا إن لغة السلاح لا تنفع بل تضر وتولد مشاكل معقدة وتهدد كيان الأمة بالاضمحلال اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً ولا يرضى أي مخلص غيور بهذه النتيجة .
ومن أجل ذلك بادرنا إلى تحريك المجلس السياسي الشيعي لاتخاذ كل الوسائل وسلوك كل القنوات الفعالة للضغط على أصحاب القرار حتى يوقفوا نزف الدم الحرام في البلد الحرام ، وليصونوا المقدسات ويعودوا إلى مائدة الحوار والتفاهم وهم ساعون في هذا الطريق بلا كلل أو ملل ، وما دعوتهم للتظاهرات اليوم الخميس 12 / 8 / 2004 مإلا حلقة من هذه السلسلة من المساعي الحثيثة التي تستهدف إظهار الاستنكار الشعبي العارم لهذه الجرائم ولهذه الطرق الوحشية في معالجة الأمور .
ولا شك إن استمرار مثل هذه الفعاليات الجماهيرية تؤدي إلى إقناع الأطراف المعنية بإلقاء السلاح جانباً ، واحترام إرادة الشعب واللجوء إلى الحوار في حل المشاكل العالقة ، وقد حرمنا القتال بين المسلمين مهما كانت مبرراته ، وإذا حصلت مشكلة لا بد من التعامل معها بالصبر وسعة
نصوص سياسية — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٩٠