الموقف من المواجهات الشعبية الثانية مع قوات الاحتلال « 1 »
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ، الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )
( البقرة : 155 - 156 - 157 ) .
لقد ابتلى شعبنا المؤمن الموالي لأهل البيت عليهم السلام بألوان المصائب والمحن وتكالبت عليه قوى الشر والبغي والعدوان من الكفار والمنافقين والحاسدين ، وساعدهم في تنفيذ مآربهم الجهلة والمرتزقة والمتحجرون ، وفي جميع الأحوال يدفع هذا الشعب الممتحن الثمن الباهظ الذي لا يذهب سدى ؛ لأنه يولّد وعياً وثورة ورسوخاً للإيمان في الدنيا والمقامات الرفيعة في الآخرة التي لا تنال إلا بمثل هذه البلاءات ، ولا زالت الجرائم الفضيعة ترتكب في حق أهلنا ومقدساتنا في النجف وبغداد والكوت والعمارة والبصرة والناصرية وغيرها .
وكان آخرها ما جرى اليوم في مدينة الكوت الحبيبة حيث أودى
هامش
( 1 ) اندلعت هذه المواجهات ليلة الخميس 18 ج 1425 2 الموافق 5 / 8 / 2004 في مدينة النجف الأشرف ، أي مساء نفس اليوم الذي غادر فيه سماحة السيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) النجف إلى لندن عبر الكويت لإجراء فحوصات طبية .