وخروجه من جميع هذه الامتحانات ناجحاً من خلال التمسك بدينه والولاء لأئمته ( عليهم السلام ) ، ولعمري إنّ العراق يثبت جدارته لاحتضان الإمام الموعود ( عليه السلام ) واستعداده الكامل لتحمل كلّ أنواع الصعوبات معه ، وهذا سر المعاناة التي يمر بها مجتمعنا ؛ لأنهّ المجتمع الذي يحتضن الإمام ، لا ما يشاع من أنّ العراقي مستحق للعذاب لخبث أفعاله وسوء معدنه ، فهذه فكرة أنشأها فينا أعداؤنا ليفقدونا الثقة بأنفسنا ، وإلّا فقد جرب الذين اختلطوا بمختلف الشعوب أنّ العراقيين هم أطيب قلباً وأكرم أخلاقاً وأكثر استجابة لداعي الدين والتمسك به .
فهذه الظروف الخمسة التي اختصرناها لكم ، والباقي في كتاب ( شكوى الإمام ( عليه السلام ) .
المحاور التي يجب أن نكرس لها جهدنا :
بعد الالتفات إلى هذهالمسؤوليات الملقاة على عاتقنا كمسلمين ، علينا - خصوصا كحوزة في هذا البلد المستهدف الأول اليوم وغداً - مسؤوليات ، فماذا أعددنا لهذا الصراع الحضاري الذي أعلنوه علينا ؟ أنواجهه بالإهمال والتسكع ؟ أم بالتمزق أم بتضييع الوقت بأمور تافهة لا تسمن ولا تغني من جوع ؟ أم بالخلاعة والمجون ونشر الفساد والانحلال الخلقي « 1 » ؟ فنعينهم على أنفسنا ونحقق لهم مرادهم مجاناً وبلا ثمن ؟ فما أخسرها من صفقة !
فلنتعاون معا لاستخلاص المحاور التي يجب أن نكرس لها جهدنا وعملنا في مثل هذه المواسم ، وهذه المحاور هي :
1 - بيان العقائد الحقة وترسيخها بالأدلة المبسطة ، خصوصاً الوجدانية منها تأسياً بالقرآن الكريم من دون إشغال الفكر بالبراهين العقلية الدقيقة ، فإنها
هامش
( 1 ) بمثل هذه الإشارات كان سماحته يعرّض بأفعال السلطة ويندّد بها .