الإسلام وفضائله وارتباطه بالله ، بعد أن كانوا يشوهون صورته ويظهرونه وكأنه دين بداوة وتخلف .
وكل هذا الانتشار للإسلام ليس بفضل جهود المسلمين مع الأسف ، وإنمّا لعظمة مبادئ الإسلام وأحكامه ، فهو بنفسه ينتشر ، فبالرغم من حاجته لأبنائه إلّا أنهّ إذا قصر المسلمون فإنهّ يمشي بنفسه ، أما المسلمون فهم ثمانية ملايين في أمريكا لم يحملوا همّ الإسلام مع الأسف ، وعاشوا أنانيتهم ولم يعملوا لإيصال صوته إلّا بمقدار بعض المظاهر الدينية البسيطة ، يصلون ويصومون وغير ذلك ، أما اليهود فهم ستة ملايين ، وهم أقل عدداً من المسلمين ، ولكنهم مسيطرون على السياسة والاقتصاد والإعلام وكل شيء في حياة الأمريكيين .
3 - وصول عدد معتد به من المسلمين إلى درجة التضحية الكاملة في سبيل الإسلام ، وهو ما لم يكن معهوداً من قبل ، وأوضح دليل على ذلك الاستشهاديون اللبنانيون والفلسطينيون الذين أذاقوا الصهاينة الرعب ، وهم بذلك يعيدون ذكرى أعظم استشهاديين في التأريخ ، وهم أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، حيث كان الواحد منهم يقذف نفسه وسط سبعين ألفاً ويريهم العجائب من الشجاعة حتى يقضي شهيداً ، وهذا المستوى من التضحية والإقدام على الموت بشكل اختياري وبكل سرور ينتظره الإمام من أنصاره ليستطيع بهم فتح العالم .
4 - انتشار الوعي الديني في المجتمع وعودة الناس إلى ربهم ودينهم ، والتفاتهم إلى تطبيق الحكم الشرعي في كل تفاصيل الحياة ، وما كان مثل هذا من قبل ، بل كان المتدينون قلة قليلة ويتحاشون إظهار ذلك ، لأن المتدين يوصف بالرجعية والتخلف .
5 - مرور المجتمع بألوان من الابتلاءات التي يعجز عن تحملها الكثير وخصوصا المجتمع العراقي بعد الحصار الجائر والعدوان الغربي المستمر ،
نحن والغرب — صفحة 253
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٥٣