أحوالي " ( 1 ) ( 2 ) .
( 213 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلم الناس على قدر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، كتاب الجهاد ، باب ( 4 ) من أبواب جهاد النفس
وما يناسبه ، حديث : 8 ، وتمام الحديث : ( والمعرفة رأس مالي ، والعقل أصل ديني ،
والحب أساسي ، والشوق مركبي ، والخوف رفيقي ، والعلم سلاحي ، والحلم صاحبي ،
والتوكل زادي ( ردائي ) والقناعة كنزي ، والصدق منزلي ، واليقين مأواي ، والفقر فخري
وبه افتخر على سائر الأنبياء والمرسلين ) . ثم قال في المستدرك : ورواه العالم العامل
المتبحر السيد حيدر الآملي في كتاب أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة .
( 2 ) اعلم أن الشريعة والحقيقة والطريقة أسماء صادقة على حقيقة واحدة ، وهي
حقيقة الشرع المحمدي باعتبارات مختلفة ، ولا فرق بينها الا باعتبار المقامات . لأنه عند
التحقيق ، الشرع كاللوزة المشتملة على القشر ، واللب ، ولب اللب . فان القشر كالشريعة
واللب كالطريقة ، ولب اللب كالحقيقة ، فهي باطن الباطن ، واللوزة جامعة للكل . ويظهر
ذلك في مثل الصلاة ، فإنها خدمة وقربة ووصلة ، فالخدمة مرتبة الشريعة ، والقربة مرتبة
الطريقة ، والوصلة مرتبة الحقيقة واسم الصلاة جامع للكل . ومن هذا قيل : الشريعة أن
تعبده ، والطريقة أن تحضره ، والحقيقة أن تشهده . وقيل : الشريعة أن تقيم أمره ، والطريقة
ان تقوم بأمره والحقيقة أن تقوم به .
وهذا المعنى هو المذكور في الحديث . فان الأقوال هي الامر الذي يجب اقامته
والأفعال هي الامر الذي يقام به ، والأفعال هي التي تتصف بها .
وتمام الحديث : والمعرفة رأس مالي ، إلى آخر ما نقلناه عن المستدرك .
فالمرتبة الأولى علم اليقين والثانية عين اليقين والثالثة حق اليقين وكذلك الاسلام
والايمان والايقان ، وكذلك الظاهر والباطن وباطن الباطن . والعام والخاص وخاص
الخاص . والمبتدي والمتوسط والمنتهى .
فالشريعة عند التحقيق تصديق الأنبياء والرسل والعمل بموجبه طاعة وانقيادا ،
والطريقة التخلق بأفعالهم ايقانا واتصافا والقيام بها علما وعملا ، والحقيقة مشاهدة أحوالهم
ومقاماتهم كشفا وذوقا والقيام بها حالا ووجدانا ( معه ) .