البيت الحمام يقل فيه الحياء ويكثر فيه العناء ) ( 1 ) .
( 18 ) وروي في الحديث عنهم ( عليهم السلام ) : ( ثلاث يؤكلن ويهزلن ، وهي الجبن
والطلع والقديد . وثلاث لا يؤكلن ويشمن ، وهي النورة والطيب واستشعار
الكتان ) ( 2 ) .
( 19 ) وروي عن الصادق ( عليه السلام ) ، ( أن الناصبي شر من اليهودي ) . فقيل :
وكيف ذلك يا بن رسول الله ؟ فقال : ( لان اليهودي منع لطف النبوة ، وهو
خاص . والناصبي منع لطف الإمامة ، وهو عام ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاخبار فيه مختلفة . لاحظ الفقيه ، ج 1 / 22 باب غسل يوم الجمعة ودخول
الحمام وآدابه ، حديث : 13 و 14 و 15 . والتهذيب ج 1 / 18 أبواب الزيادات ، باب
دخول الحمام وآدابه وسننه ، حديث : 24 . وفى الفروع ، ج 6 ، كتاب الزي والتجمل
باب الحمام ، حديث : 1 . ما لفظه ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : نعم البيت الحمام
يذكر النار ويذهب بالدرن ، وقال عمر : بئس البيت الحمام يبدي العورة ويهتك الستر ) .
قال : ونسب الناس قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عمر . وقول عمر إلى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) .
( 2 ) الفروع ، ج 6 ، كتاب الأطعمة ، باب القديد ، قطعة من حديث : 7 .
( 3 ) الحدائق ، ج 5 / 187 ، الفصل السابع في الكافر ، قال ما لفظه ( ومن أظهر ما
يدل على ما ذكرناه ما رواه جملة من المشايخ عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الناصبي شر من
اليهود ، فقيل : الخ ) .
( 4 ) المراد بخصوص لطف النبوة ، ان النبوة ليست واجبة في جميع الأوقات ،
لجواز خلو بعض الأزمنة عنها ، بخلاف الإمامة ، فإنه لا يجوز خلو شئ من الأزمنة عنها
بل تقرر في الحكمة وجوب وجودها في جميع الأزمنة ، فصار لطف النبوة خاصا ببعض
الأزمنة ولطف الإمامة عاما لجميع الأزمنة . فعلم أن الإمامة من الضروريات اللازمة ،
وان النبوة ليست كذلك .
وجاز أن يكون خصوص النبوة باعتبار جواز بعث النبي إلى طائفة معينة ، ولا كذلك
الامام ، فإنه لا يصح نصب الإمام لطائفة معينة ، لان ذلك لم يقع من الله تعالى ، لأنه تعالى
ما نصبه اماما الا وكان عاما لجملة الخلق . فأما المنصوب من غير الله كالمنصوب عن الامام
فجاز أن يكون خاصا لقوم وبلدة وجاز أن يكون عاما ( معه ) .