( الشورى : 23 ) من الذين تتبعوا عترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) تحت كل حجر ومدر قتلًا وسجناً وتعذيباً وتشريداً أو أقصوهم عن مقامهم الذي يستحقونه .
وتشكو آية
[ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ]
( المائدة : 67 ) من الذين انقلبوا على الأعقاب ولم يعملوا بوصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الأئمة من بعده .
وتشكو آية
[ وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ]
( البقرة : 179 ) من الذين عطلوا هذا الحكم ولم يوقّعوا على إعدام الإرهابيين القتلة رغم ثبوت الجرائم الفظيعة عليهم بحجة معاهدات حقوق الإنسان ونحوها . وهكذا بقية الآيات الشريفة .
شكوى آية النفر :
ونحن اليوم بين يدي شكوى آية كريمة وهي قوله تعالى :
[ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ]
( التوبة : 122 ) .
ففي الآية دعوة لنخب من الأمة لكي ينفروا لطلب العلم والتفقه في الدين ثم التحرك بهذا العلم والفقه إلى سائر الناس ليرشدوهم ويعلموهم ويأخذوا بأيديهم إلى ما فيه صلاحهم ، ففي الآية تكليفان الأول لعموم الأمة ، والثاني للنخبة الذين التحقوا بمعاهد العلم والحوزوات الدينية ليؤدوا الرسالة التي تحملوها ، والتقصير متحقق بكلا الاتجاهين ، وسنتحدث هنا عن التكليف الأول وهو حث الأمة على التفقه في الدين ؛ لأن الثاني نوجهه إلى الحوزة العلمية .