تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

المقدمة

يعود تاريخ الانتهاء من كتابة هذه الافكار إلى ليلة ميلاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) 20 جمادى الثانية 1420 أي بعد استشهاد سيدنا الأستاذ الصدر الثاني ( قدس سره ) « 1 » بعدة اشهر ، فقد شعرت بعد غيابه ( قدس سره ) عن ساحة العمل الاجتماعي وعدم نهوض أحد بهذه الوظيفة الإلهية بتعين الحاجة للقيام بهذه المسؤولية التي تشمل مساحة عريضة وتحديات واسعة وتجاذبات بعدة اتجاهات فهي تطلّ من جهة على الحوزة العلمية باعتبارها حاضنتها ومنطلق حركتها ، وهي تطلّ على المجتمع بمختلف شرائحه وفئاته وتنوعه الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والديني باعتباره ساحة عملها ، وهي تطل ايضاً على النظام الحاكم لأنها ستكون تحت قبضته وعيون جلاوزته المتربصين بكل حركة واعية تستهدف تحرير الأمة من عبادة الطاغوت وفك قيودها وإصلاح حالها ، وهو النظام الذي لم يعرف له نظير في الجريمة والبطش والقسوة وقد خرج تواً من جريمة شنيعة هي قتل السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) وولديه وهو نهم لقتل كل من يؤدي دوره ويواصل حمل رسالته ولكن ذلك كله لا يُقعد العاملين المخلصين بإذن الله تعالى ، فبادرت فور استشهاده رغم الزخم العاطفي الذي يملؤنا إلى
هامش
( 1 ) استشهد المرجع الشهيد السيد محمد الصدر ( قدس سره ) مساء الجمعة 3 ذ . ق 1419 المصادف 19 / 2 / 1999 في النجف الأشرف .