حمل الرسالة من مصنع الفضلاء الرئيسي وهي جامعة الصدر الدينية .
وقد بقي هذا المشروع حبيس النجف الأشرف مهد العلم والولاية حتى زوال الصنم حيث أتيحت الفرصة لتمدد الجامعة المباركة ونشر فروعها في المحافظات حيثما توفرت مقومات نجاح المشروع وديمومة عمله حتى بلغت اليوم ثمانية عشر فرعاً تضم حوالي ( 1500 ) طالب وتوجد طلبات عديدة بعد سنتين من البدء بتأسيس الفروع لفتح فروع من مدن أخرى داخل العراق وخارجه نلبّيها عند توفر المقدرة بلطف الله تبارك وتعالى .
ان دواعي انشاء هذه الفروع عديدة ويتولد من كل منها استحقاق على مديري الفروع ان يقوموا به :
الأول : توفير الفرصة لأكبر عدد من أبناء الاسلام ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون تطبيقاً للآية الشريفة إذ لا يتسنى لكثير من الراغبين في تحصيل العلوم الدينية القدوم والمكث في النجف الأشرف والمستفاد من الآية الشريفة ان يتصدى واحد من كل الف لدراسة العلوم الدينية هذا بلحاظ حاجة المجتمع نفسه اما إذا نظرنا إلى الحاجة الإضافية الناتجة من مسؤولية الحوزة العلمية في النجف الأشرف عن نشر المبلغين والهداة إلى الله تبارك وتعالى في سائر ارجاء العالم لما للنجف من خصوصيات في قلوب الناس .
الثاني : تخفيف العبء عن النجف الأشرف فإنها غير قادرة على استيعاب كل القادمين إليها خصوصاً إذا تحسنت الأوضاع في العراق وحينئذٍ سيزداد إقبال الراغبين من مختلف الدول للمجيء إلى النجف الأشرف فلا داعي إلى تحميل الحوزة النجفية دروس المقدمات والسطوح الأولية كما أن كثيراً من الذين ينهُون هذه المراحل الأولية يكتفون بها وينطلقون إلى مدنهم للتوجيه والارشاد وامامة الجماعة والجمعة وحينئذٍ يمكن تأمين ذلك لهم في
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٧٣