تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العشائر ودورها في البناء والتنمية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

دور العشائر في التمهيد للظهور الميمون :

ورؤساء العشائر ممن لهم تكليف واسع على النحو الثاني لامتلاكهم عناصر تأثير عديدة كالجاه والنفوذ والسطوة وكثرة الأتباع والقوة وربما المال والسلاح وغيرها ، وهذا يعني أن مسؤوليتهم أوسع من غيرهم بكثير ؛ لأن هذه كلها نعمٌ يُسأل الإنسان عن توظيفها في طاعة الله تعالى ، قال عز من قائل :
( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ )
( التكاثر : 8 ) والنعيم شامل لكل نعمة أنعم بها الله تعالى على عبده ، وقال تعالى :
( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ )
( الصافات : 24 ) وهذه المساءلة شاملة لكل أنحاء المسؤولية وأشكالها ، وأعتقد أن رؤساء العشائر وغيرهم من المسؤولين - كأعضاء الحكومة وأصحاب السلطان - لو كُشف لهم الغطاء وعرفوا خطورة موقعهم وطول وقوفهم للسؤال بين يدي الله تعالى لما تنافسوا على شيء من هذا ، ولنبذوه وراء ظهورهم وهربوا منه .