تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العشائر ودورها في البناء والتنمية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
قوة ، وفي ذلك يوصي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( صل عشيرتك فإنهم جناحك الذين بهم تطير ) .

انحراف الرابطة العشائرية عن أهدافها :

لكن هذه الرابطة التي جعلها الله تعالى لتلك الأغراض الإنسانية تحوّلت منذ القدم إلى نظام اجتماعي يحكم أبناءه ويدير شؤونهم وربما أملاه نمط الحياة التي يعيشونها كمجتمعات بداوة ونمط الأعمال كامتلاك الثروة الحيوانية ورعيها أو الزراعة ونحوها ، وأصبح بديلًا للنظام السياسي والدولة والحكومة كما هو المعروف من حال العرب قبل الإسلام ، وكان نظاماً متخلفاً متعصباً قائماً على التفرد وإلغاء الآخر ولو بإبادته ومصادرة ممتلكاته فأزهقت الأرواح وانتهكت الأعراض وسالت أبحر من الدماء لا لشيء إلا لتلبية نداء هذه العصبية الجاهلية ، وكان من أيسر الأمور إذكاء الحروب الجنونية بين القبائل لأتفه الأمور كحرب داحس والغبراء التي استمرت أربعين سنة على إثر مسابقة للخيول ، وأشعلت حرب أخرى لأن شخصاً قتل كلباً