أنفسهم ( الحمس ) ، وقد تسربت هذه الروح إلى المسلمين فكان العرب الفاتحون يرون أنفسهم أفضل من غير العرب فلا يزوّجونهم ويسمونهم ( الموالي ) ، وقد شكى الموالي ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فخرج إليهم وهو مغضب ووبخهم ، لكنهم عصوا أمره وأصرّوا على استكبارهم .
إن روح الاستعلاء هذه من نزعات الشيطان وتسويلات النفس الأمّارة بالسوء ، فعلى الأخوة المؤمنين نبذها وتركها والاستنان بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإني أقول قولي هذا مراعاة لذرية الزهراء عليه السلام ، فقد بلغني أن الكثير من العلويات تعنس ويفوتها الزواج بسبب هذه الفكرة الظالمة ، حيث ينهى عنها أولاد عمها ولا يتزوجونها ، فيحرمونها من ممارسة حقها في الحياة كزوجة وكأم لأولاد
المشكلة الجنسية وكيفية السيطرة على الغرائز — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٩١