تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الإمام الحسين عليه السلام لأنه حُرم منه حتى قُتل ظمآناً إلى جنب الفرات ، لقد حرموا الإمام الحسين عليه السلام من الماء وهو الإمام المعصوم حجة الله في أرضه الذي خلق الكون لأجلهم ، مضافاً إلى أنّ له عليه السلام أكثر من حق خاص وعام فيه « 1 » ، فله حق خاص في نهر الفرات باعتباره مهر أمّه الزهراء عليها السلام ، وله حق خاص على أهل الكوفة لأنّه سقاهم في صفّين وسقى طليعة الجيش بقيادة الحر في القادسية أثناء الطريق وله حق عام لشموله مع كل الناس باعتبار ما ورد في النبوي الشريف ( ثلاثة أشياء الناس فيها شرع سواء الماء والكلأ والنار ) وله حق عام يشترك به مع كل ذي روح حتى الحيوان لوجوب حفظ حياته لذا لو دار استعمال الماء بين الوضوء وحفظ حياة حيوان محترم وجب صرفه في الثاني . يقول الشيخ الشوشتري ، مقابل هذه الحقوق الأربعة التي ضيّعوها جعل الله تعالى له مياهاً أربعة ، ماء الكوثر فقد كان شهداء كربلاء يسقون منها قبل خروجهم من الدنيا كما أخبر علي الأكبر ، وماء الدموع فهو عليه السلام قتيل العبرة ما ذكره مؤمن إلّا استعبر وماء الحيوان في الجنان يمزج بدموع الباكين ليزيد من عذوبته وفيه رواية معتبرة ، وكل ماء بارد يشربه محبّوه والموالون له فإن للحسين حق ذكره عند شربه .
هامش
( 1 ) أشار إلى هذا المعنى المرحوم الشيخ جعفر الشوشتري في كتاب الخصائص الحسينية 117 الموضوع الرابع . .