تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
اهتزّت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج وهكذا ، ومن ثمرات ضرب الأمثلة فتح الذهن أمام طلاب الكمالات للتأمّل في المعارف الإلهية كقوله تعالى
( وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها )
( البقرة / 164 ) فتأويلها أن لا ييأس المذنبون الذين جفّت أرض نفوسهم من حياة الإيمان والحبّ الإلهي من أن تشملهم الرحمة واللطف الإلهي فينزل عليهم ماء المعرفة فينبت فيها الإيمان والحب ويزدهر القلب . وفي تفسير قوله تعالى
( أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً )
( الرعد / 17 ) قال علي بن إبراهيم ( أنزل الحق من السماء فاحتملته القلوب بأهوائها ، ذو اليقين على قدر يقينه ، وذو الشك على قدر شكّه ، فاحتمل الهوى باطلًا كثيراً وجفاءا ، فالماء هو الحق ، والأودية هي القلوب ، والسيل هو الهواء ، والزبد هو الباطل ) « 1 » . وفي قوله تعالى
( وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً )
( الجن / 16 ) ورد تفسير « 2 » الطريقة بولاية أمير المؤمنين والمعصومين من بنيه ( صلوات الله عليهم أجمعين ) والماء بالإيمان والعلم الذي يتلقونه من الأئمة عليهم السلام . وكالآية محل البحث فإن ظاهرها الامتنان على العباد والاحتجاج عليهم وتذكيرهم بهذه النعمة العظيمة التي تعرف قيمتها فيما لو تصوّروا
هامش
( 1 ) المصدر : 5 / 200 . ( 2 ) المصدر : 10 / 48 . .