فقدانها بأن يصبح الماء غائراً في الأرض فلا يستطيعون تحصيله قال تعالى
( أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً )
( الكهف / 41 ) فلو لم تكن في الأرض خاصية عدم النفاذ لما بقي الماء على سطحها لتتناولوه لأنه سيغور في أعماق الأرض ، ولو لم تكن فيه خاصية النفاذ لبقي جميع الماء على سطحها وغرقت اليابسة كلها ، أما تأويلها فقد وردت فيه الرواية عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر صلى الله عليه وآله قال : ( قُلت : ما تأويل قول الله عز وجل
( قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ) ؟
فقال : إذا فقدتم إمامكم فلم تروه فماذا تصنعون ) وفي رواية عن الإمام الرضا عليه السلام في قوله تعالى
( فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ )
قال عليه السلام ( يعني بعلم الإمام ) « 1 » .
الماء والأحكام الصحية والاجتماعية :
ولارتباط الماء بتفاصيل الشؤون الحياتية للإنسان فقد ورد الكثير من الروايات الشريفة لبيان أحكامه وآدابه ، وأول ما تبدأ كتب الفقه بأحكام المياه لاشتراط العبادات بالطهارة ، وتناولت آداب شرب الماء الصحية والاجتماعية والمعنوية ، كما تعرضت لأحكام استعمال الماء والتصرّف فيه باعتباره من المباحات العامة واشتراك الناس فيه على حد سواء .
وقد نظم المرحوم الفقيه الشيخ محمد علي الأعسم آداب شرب الماء في أرجوزته في الأطعمة والأشربة ، ومما قال قدس سره :
هامش
( 1 ) راجع الروايات ومصادرها في تفسير البرهان : 9 / 348 - 350 . .