تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

تذكّر المنهج الحسيني يعيننا على مواجهة الصعاب :

وليتذكروا دائماً أن كل ما يصيبهم من شدة وعنت وبلاء وصعوبات وجهود وتضحيات وإنفاق فإنما هو في عين الله تعالى وسيجزي به أفضل الجزاء كما قال تعالى :
« وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ »
( سبأ : 39 ) وهي شاملة لكل إنفاق وأعلاها الجود بالنفس لذلك كان الإمام الحسين عليه السلام يردد يوم عاشوراء ( هوّن ما نزل بي أنه بعين الله تعالى ) وقد وعد الله تبارك وتعالى وهو أصدق القائلين
: « أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى »
( آل عمران : 195 ) وقال عز من قائل
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
( التوبة : 120 ) . فطوبى لكم هذه النعمة الإلهية التي منّ الله تعالى بها عليكم والتي لا يعادلها شيء ، فحينما شكى أحدهم للإمام عليه السلام وقال له : إني لا أملك شيئاً فقال : بل عندك أثمن من الدنيا وما فيها . قال : وما ذاك يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله . قال عليه السلام : عندك ولايتنا أهل البيت . فهل تتخلى عنها لو أعطوك الدنيا وما فيها . قال الرجل الموالي : لا يا ابن رسول الله حتى لو بذلوا لي أكثر من ذلك . قال عليه السلام : فإذن عندك خير من الدنيا وما فيها . والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على اشرف خلقه الذي كان سبب هدايتنا