تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
المعترضون ينطبق عليهم المثل المعروف بأنه يرى القذّة في عين الغير ولا يرى الجمل في عينه .

الجواب الحلّي عن إلإشكال :

أما على صعيد المستوى الثاني من الجواب فقد تضمّنت خطاباتنا السابقة ذكر العديد من تلك الآثار المباركة ، نشير إليها باختصار ، وتُراجَع التفاصيل في مواضعها « 1 » . إن التوجّه سيراً على الأقدام من مسافات بعيدة مع ما يرافقه من العناء والمشقّة فيه تعبير عن عميق المودّة والولاء للإمام عليه السلام التزاماً بقوله تعالى
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
( الشورى / 23 ) . إنّ فيه إظهاراً لعظمة الإمام المقصود بما عظّمه الله تعالى ، كما سار الإمامان الحسن والحسين صلى الله عليه وآله ماشيين إلى مكة المكرمة تعظيماً لبيت الله الحرام . إنّ فيها إدخالًا للسرور على قلب النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته المعصومين عليهم السلام ومواساة لهم على عظيم مصابهم ، وفيه إحياء لأمرهم والتزام بما وجهوا إلهيا ( أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا ) . الثواب العظيم الذي رصد لمن يقصد زيارة الإمام الحسين عليه السلام ماشياً وقد وردت في ذلك روايات عديدة منها عن الإمام الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) راجع خطاب المرحلة : 4 / 14 ، 227 - 238 وفي مواضع أخرى من الكتاب . .