وفي حديث : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنْ حَقٍ ، وَالَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي الْبَاطِلِ ، وَالَّذِي إِذَا قَدَرَ لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ » « 1 » .
6 . أن يُعِدَّ لكل حالٍ ذِكره الخاص به ، فللنعمة ذكر وللمصيبة ذكر وللقتال ذكر وللوضوء ذكر ولتناول الطعام ذكر وللنوم ذكر وللنكاح ذكر وللتخلي ذكر ولركوب السيارة ذكر ، وهكذا ، وهذا معنى شرحناه مفصلًا في كتاب ( شكوى القرآن ) .
وخلاصة الوجوه أن معنى الذكر الكثير أن يكون الإنسان في جميع أحواله مطيعاً لله تبارك وتعالى ، عن الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلّت صلاته وصيامه وتلاوته ، ومن عصى الله فقد نسي الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته » « 2 » .
جزاء الذكر وآثاره وفضل مجالس الذكر :
فضل مجالس الذكر : كهذا الحشد الذي نذكر فيه الله تعالى ، وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة منها : -
1 . عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا نَادَى بِهِمْ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : قُومُوا فَقَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ وَغُفِرَ لَكُمْ جَمِيعاً ، وَمَا قَعَدَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَعَدَ مَعَهُمْ عِدَّةٌ مِنَ
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 183 .
( 2 ) معاني الأخبار : 399 .