الْجَنَّةِ ، قَالُوا : وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : حَلَقُ الذِّكْرِ » « 1 » .
معنى ( ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ) :
ونفهم من ( على كل حال ) عدة مستويات وكلها صحيحة ومستفادة من الآيات المتقدمة :
1 . أي في كل زمان وفي كل آن ، كما في الآية ( 41 من آل عمران )
( بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ )
و ( الآية 205 من الأعراف )
( بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ )
عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مكتوب في التوراة أن موسى سأل ربه فقال : إِنِّي أَكُونُ فِي حَالٍ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا ، فَقَالَ : يَا مُوسَى اذْكُرْنِي عَلَى كُلِ حَالٍ وَفِي كُلِّ أَوَانٍ » « 2 » .
2 . أي في كل وضع من أوضاع الإنسان قائماً وقاعداً وعلى جنوبهم كما في ( الآية 191 من آل عمران )
( قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ )
، وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : « لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَائِماً كَانَ أَوْ جَالِساً أَوْ مُضْطَجِعاً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ :
( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ )
» .
3 . في كل مكان وموضع كان فيه ، عن الإمام الصادق عليه السلام : « إِنْ سَمِعْتَ الْأَذَانَ وَأَنْتَ عَلَى الْخَلَاءِ فَقُلْ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ وَلَا تَدَعْ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي تِلْكَ الْحَالِ لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ » ثم ذكر عليه السلام المكتوب في التوراة أعلاه ، وفي كتاب الخصال في حديث
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 321 ، أمالي الصدوق : 297 ، المجلس 58 ، ح 2 .
( 2 ) هذا الحديث وما بعده بحار الأنوار : 93 / 160 .