علي عليه السلام في معنى قوله تعالى :
( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ )
:
« أَدِمْ لَنَا تَوْفِيقَكَ الَّذِي بِهِ أَطَعْنَاكَ فِي مَاضِي أَيَّامِنَا حَتَّى نُطِيعَكَ كَذَلِكَ فِي مُسْتَقْبَلِ أَعْمَارِنَا » « 1 » .
( ثالثها ) الاعتدال فلا إفراط ولا تفريط ، لأن كلًا منهما ابتعاد عن الاستقامة ، قال تعالى :
( فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )
( هود : 112 ) والطغيان هو الخروج عن حد الاعتدال .
( رابعها ) الوضوح في الإيصال إلى الهدف فلا شبهات ولا شكوك ولا غموض ولا التفاف ولا حيرة أو تردد ، كما أن من صفات استقامة الطريق ذلك ليتحقق المطلوب منه بشكل كامل ولا يضل السائر عليه .
( خامسها ) الإخلاص ، فالاستقامة لا تكون إلا إذا كانت لله تبارك وتعالى وعلى الصراط الذي أمر باتباعه ، وليس لنيل غاية معينة من شهرة أو مال أو منصب أو جاه ، قال تعالى :
( فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ )
لا كما تشتهي ولا أي نحو آخر .
صعوبة الاستقامة :
إن الوصول إلى النجاح أو القمة أيسر من الثبات عليها والمحافظة على التمسك بها ، وهذا معروف لدى المتنافسين في كل المجالات وهو أمر شاق لا ينال إلا بلطف من الله تبارك وتعالى ؛ لذا يظهر من الآية الشريفة أن الخطوة الأولى من العبد بأن يستقيم وحينئذٍ يستحق مزيداً
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : صفحة 33 .