موعظة من السورة :
ونأخذ منها اليوم مقطعاً يعطينا قاعدة في السلوك المعنوي خصوصاً لكم أيها الشباب الجامعيون ونستقي منه أيضاً درساً في الموعظة يعرض مشهداً من مشاهد يوم القيامة ، ذلك اليوم المهول الذي ورد وصفه في القران الكريم بأوصاف مذهلة
( يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ )
( الحديد : 12 ) يستعرض المشهد مقارنة بين حالي المؤمنين والمنافقين وحواراً ، اما المؤمنون والمؤمنات فإنهم
( يَسْعى نُورُهُمْ )
في ذلك اليوم الذي تنكسف به الشمس وتنكدر النجوم وتكون الجبال كالقطن المنفوش وتشتد الظلمات بعضها فوق بعض ، يلطف الله تعالى بالمؤمنين والمؤمنات فيوفّر لهم نوراً يسعى بهم إلى الجنة والسعادة ، والسعي هو السير الحثيث فهو يسرع بهم إلى الجنة ، ولما كان النور ينبعث منهم ، فإنهم في الحقيقة هم الذين يسعون لأنهم مصدر النور ، ونسب السعي إليه لأنه يتقدمهم .
( بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ )
هذا النور ينبعث من امامهم ومن ايمانهم ، ولعل الذي من امامهم هو نور الايمان وعقائدهم الحقة في التوحيد والنبوة والإمامة ، لذا ورد في الكافي بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام عن النور قال عليه السلام « أَئِمَّةُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَسْعَى بَيْنَ يَدَيِ الْمُؤْمِنِينَ وَبِأَيْمَانِهِمْ حَتَّى يُنْزِلُوهُمْ مَنَازِلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ » « 1 » ، ولعله نور
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 151 ح 5 .