وأنتم أيها الفاطميون الموالون بإحيائكم للشعائر الفاطمية ونصرتكم لله تعالى ورسوله عليهما السلام وإظهار المودة لأهل البيت عليهم السلام تتمسكون بحبل وثيق من التثبيت الإلهي عند المزالق في الدنيا ، وعلى الصراط في الآخرة ، قال تعالى :
( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ )
( محمد : 7 ) .
وأي نصرة لله تعالى أعظم من نصرة أوليائه وإظهار حقّهم ، وإنصافهم من ظالميهم ، فنصرة الزهراء عليها السلام وإنصافها من أعظم موارد الحديث الشريف عن رسول عليهما السلام : « من مشى مع مظلوم حتى يثبت له حقه ، ثبّت الله تعالى قدميه يوم تزل الأقدام » « 1 » .
وقد منّ الله تعالى عليكم بسبب فاعل آخر للتثبيت وهو انتظار فرج إمامنا المهدي المنتظر ( أرواح العالمين له الفداء ) والأمل بإقامة الدولة الكريمة على يديه ، روى علي بن يقطين عن الإمام الكاظم عليه السلام قال : « قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام الشِّيعَةُ تُرَبَّى بِالْأَمَانِيِ مُنْذُ مِائَتَيْ سَنَةٍ » وشرحها علي بن يقطين بقوله : « فلو قيل لنا : إن هذا الأمر لا يكون إلى مائتي سنة أو ثلاث مائة سنة لقست القلوب ولرجع عامة الناس عن الإسلام ، ولكن قالوا : ما أسرعه وما أقربه تألّفاً لقلوب الناس وتقريباً للفرج » ) « 2 » .
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة : 1 / 659 .
( 2 ) الكافي : 1 / 369 والغيبة للطوسي : 207 وعنهما البحار : 52 / 102 .