الإمام الصادق عليه السلام : « إن الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا عند موته عن يمينه وعن شماله ليضلّه عما هو عليه فيأبى الله عز وجل له ذلك » « 1 » .
دور الاستقامة :
وهذا الخير للأمة هو ما أرادته الصديقة فاطمة الزهراء عليه السلام في خطبتيها فدعتهم إلى أن يأووا إلى الركن الشديد الثابت أمير المؤمنين عليه السلام وحذَرت من مخالفته : « ويحهم أنّى زعزعوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة والدلالة ، ومهبط الروح الأمين ، والطَبِين بأمور الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين »
( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ )
( الأعراف : 96 ) وقد حذّرتهم من عاقبة انقلابهم وأنهم بذلك يؤسسون لواقع فاسد وفتنة عظيمة تحرق بشررها كل الأجيال اللاحقة : « أما لعمري لقد لَقِحت ، فَنَظِرَةٌ ريثما تُنتج « 2 » ، ثم احتلبوا ملء القُعْب « 3 » دماً عبيطاً وزعافاً مبيداً ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غبَّ ما أسس الأولون » .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي : 4 / 239 عن الفقيه وتفسير العياشي .
( 2 ) تنتج أي تلد والنتاج هو الوضع أو الولادة للبهائم . لسان العرب : مادة ( نتج ) .
( 3 ) القُعْب : القدح الضخم ، وقيل : قدح من خشب مقعّر ، وقيل : هو قدح إلى الصغر . لسان العرب : مادة ( قعب ) ، واللوحة التشبيهية التي رسمتها الزهراء عليها السلام بليغة للغاية صورّت فيها الفتنة وكأنها دابة ستولد بعد حين من لقاح الفتنة ثم يكون جميع ما يجنونه ويحتلبونه منها الدم العبيط .