تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
9 . ومن معالم الجاهلية سيطرة الخرافات والأساطير فمثلًا كانت العرب تتشاءم من صوت الغراب والبوم والغرب اليوم يتشاءم بلا معنى من رقم ( 13 ) وانتشر يومئذ العرافون والكهنة وراجت سوقهم واليوم نرى اقبال الناس على قارئي الكف والرمل والأبراج والطريحة وأصحاب النور والمطوعات ونظائرها مما ينطلي على الجهلة والسُذَّج . 10 . ومن سمات الجاهلية الصدّ عن هذا القرآن وعزل الناس عنه بشتى الطرق فقد كان النضر بن الحارث وهو ممن ذهب إلى بلاد فارس وتعلّم من اخبار ملوكهم يتعقب رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم فإذا قام صلى الله عليه وآله وسلم من مجلس جلس إليهم النضر وتحدث لهم ثم يقول : بالله ايّنا أحسن قصصاً انا أو محمد وكانوا يصفون القرآن بأنه أساطير الأوليين أو أحاديث اكتتبها فهي تملى عليه بكرةً وأصيلا أو حديث يفترى مبين أو يصفقون بصوتٍ عالٍ عند تلاوته عليهما السلام للقرآن ليحولوا دون سماعه ويصف القرآن موقفهم هذا بقوله :
( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ )
« 1 » وقال تعالى :
( وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ )
« 2 » وها هي جاهلية اليوم تصف القرآن نفس الأوصاف انه من كلام محمد ويمثل نبوغاً انسانياً وليس وحياً الهياً وحاولوا التأليف في متناقضات القرآن ولكنهم لما عجزوا واكتسحهم القرآن وفرض وجوده عليهم
هامش
( 1 ) فصلت : 26 . ( 2 ) القمر : 2 .