تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ )
« 1 » بل يستهزءون من الانسان النظيف
( وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ )
« 2 » بحيث ان جعفر بن أبي طالب سُجِّل اسمه في التأريخ على أنه ممن حرّم على نفسه الخمر والزنا في الجاهلية ، ومن رذائل أخلاقهم ان القوي يأكل الضعيف وانعدام الاخلاق والمثل الانسانية فضلًا عن الإلهية والمهم هو المنافع الشخصية وها هي حضارة اليوم تسحق شعوباً بكاملها وتهللك الحرث والنسل من اجل ما يسمونه ( المصالح ) التي هي فوق كل شيء عندهم اما الهدف الحقيقي وهو رضا الله تبارك والفوز في الآخرة فهذا تخلّف ورجعية قال تعالى :
( وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ )
« 3 » فهذه غايتهم وهذا هو هدفهم الذي يعيشون من اجله هل لنا من الامر من شيء . 8 . ومن أهم خصائص الجاهلية بل هي السبب في تحققها ترك الأمر بالعروف والنهي عن المنكر هذا الذي حذّر منه رسول الله عليهما السلام : « كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله ؟ فقال : نعم ، وشر من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ فقيل له : يا رسول الله ويكون ذلك ؟ قال : نعم ، وشر من ذلك ، كيف بكم
هامش
( 1 ) المطففين : 1 - 3 . ( 2 ) الأعراف : 82 . ( 3 ) آل عمران : 154 .
مفاهيم قرآنية — صفحة 125 | الشيخ محمد اليعقوبي