والركون إلى الدنيا وضعف الهمة ومن الجهل والنفاق أهم نتائج النهضة الحسينية ، حتى أصبح الإمام عليه السلام سيد الأحرار ورمزهم ورائد كل حركات التحرر إلى يومنا هذا وإلى قيام القائم ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) .
وما كان عليه السلام يستطيع تحقيق ذلك لولا أنه امتلأ معرفة بالله تعالى ، وتجرد من كل ما سوى الله تعالى ، وعاش عبداً مخلصاً لله تبارك وتعالى ، وكيف لا يكون كذلك وهو من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً بنص القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة .
وكان كل كيانه ووجوده لله تبارك وتعالى ، ومن يتأمل في دعائه عليه السلام يوم عرفة يجد ذلك واضحاً في علاقته مع ربه ، والمعارف الإلهية المودعة فيه ، والتي هي الوسيلة للوصول إلى العبودية الحقيقية والتوحيد الخالص ( كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من
مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية — صفحة 117
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١١٧