ومنها ما يكون مستحبة وهي ولاية من لم يقصد بدخوله إلا الإحسان للمؤمنين - ثم ذكر رواية ابن بزيع وهي ( رقم 3 ، صفحة 73 ) ) ) « 1 » ، وتبع بذلك المحقق الأردبيلي قدس سرّه مضيفاً إلى المستحبة الدخول مع الاضطرار .
أقول : يرد عليه :
1 - هذا جمع تبرعي لعدم تعرّض رواية ابن أبي نصر لمصلحة الشخص حتى تحمل عليه ، فحمل المطلقات على حصة خاصة بلا دليل غير صحيح .
2 - إن موضوع الروايتين واحد وهي الولاية للجائر بغرض الدفع عن المؤمنين والإحسان إليهم بلا اختلاف ، فما المسوّغ لحمل كل منهما على حصة غير الأخرى ؟ .
3 - إن جعل شرط الدخول قصد الإحسان محضاً تعويل على أمر نادر شبّهه الإمام عليه السلام بأن نيل نجوم السماء أيسر منه ، وتشبيه المحقق الأردبيلي ليس بعيداً .
4 - إذا كان ذيل الحديث ( يعني أقل المؤمنين حظاً بصحبة الجبار . . ) من تتمة الحديث وليست من تفسير الراوي فسيكون هذا الجمع أبعد عن الصواب لأن هذا الذيل سيكون بمثابة التعليل للكراهة لصحبة الجبار ، ومقتضاه جريانها في مطلق المصاحب وإن كان لمحض الإحسان للمؤمنين .
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 75 - 77 .