ولأن المسألة شائكة والتمييز دقيق فقد حذّر الأصحاب ) قدس الله أرواحهم ( من الاقتحام بغير معرفة ، ونصحوا ووعظوا لكيلا تختلط الأمور على البعض وتسوّل له نفسه ، قال المحقق الأردبيلي قدس سرّه بعد ذكر طريقته في الجمع بين الروايات ( ( وبالجملة الأصل والأساس هو الإخلاص وهو قليل جداً وصعب في الغاية كما يُشعر به تشبيه من شبهه من العلماء بإخراج اللبن الخالص من بين فرث ودم ، وهذا التشبيه في نهاية الحسن وغاية الكمال ، فافهم ، وفقنا الله للعمل به ) ) « 1 » وحكى المثال أيضاً صاحب الحدائق « 2 » كما تقدم .
وقال الشيخ كاشف الغطاء قدس سرّه : ( ( ولا بد من تصفية النية وقصد التوصل إلى المطالب الشرعية فقد عُلِم أنه لا يجوز الدخول في ولاية الجائر ) ) « 3 » .
توجيه الشيخ الأنصاري قدس سرّه وردّه :
وقد جمع الشيخ الأنصاري قدس سرّه بين روايات هذه الطائفة بلحاظ غرض المتولي ، قال قدس سرّه : ( ( والأولى أن يقال أن الولاية غير المحرمة :
منها ما يكون مرجوحه وهي ولاية من تولى لهم لنظام معاشه قاصداً الإحسان في خلال ذلك إلى المؤمنين ودفع الضر عنهم - ثم ذكر رواية ابن أبي نصر المتقدمة ( رقم 21 ، صفحة 79 ) - .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 72 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : 18 / 133 .
( 3 ) شرح القواعد : 98 .