تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
السياسي العادل وشكل الدولة والسلطة الذي يحكم الناس وينظم أمور حياتهم فيحدّده السلطان العادل بحسب ما يناسب أحوال الناس .

في معنى السلطان الجائر :

وكل من ولي أمور الناس وتسلط عليهم وأنفذ فيهم أحكامه من دون أن يستمد شرعيته من هذه السلسلة المباركة فهو سلطان جائر - بحسب المصطلح - وإن أقام نظاماً عادلًا في الحكم ، وليس له فقهياً ما فُوِّض إلى السلطان العادل ، قال الله تعالى :
( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ )
( القصص : 68 ) وقال تعالى :
( اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ )
( الأنعام : 124 ) وقال تعالى :
( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً )
( الأحزاب : 36 ) وقال تعالى :
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ )
( المائدة : 44 )
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
( المائدة : 45 )
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ )
( المائدة : 47 ) .

مسؤولية الأمة تجاه السلطان العادل :

ومن الثوابت في مدرسة أهل البيت أن ولاية أمر الأمة والتصرف في شؤون الناس والحكم من حقوق أئمة أهل البيت عليهم السلام ومن يفوضونه من الفقهاء الجامعين لشرائط الولاية ، وقد حمّلوا عليهم السلام الأمة مسؤولية إعادة الحق إلى أهله كالذي قام به أمير المؤمنين عليه السلام حينما