قال : بل هم الداخلون عليكم ، قال : فإنما هم قوم اضطروكم فدخلتم في بعض حقكم ، فقال : إن لهم سيرة وأحكاماً ، قال عليه السلام : أليس قد أجرى لهم الناس على ذلك ؟ قال : بلى ، قال : أجروهم عليهم في ديوانهم وإياكم وظلم المؤمن ) . أقول : لاحظ قوة ارتكاز هذه القضية في أذهان شيعتهم ومواليهم .
7 - في بصائر الدرجات واختصاص المفيد عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من أحللنا له شيئاً أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال ؛ لأن الأئمة منا مفوّض إليهم فما أحلوا فهو حلال وما حرّموا فهو حرام ) « 1 » .
أقول : قوله عليه السلام : ( وما حرموا ) أي وما لم يحلّوه ، واستعمل التعبير للمقابلة ، وستأتي روايات أخر وغيرها بإذن الله تعالى .
في كون ( متقمص الحق ) من السلطان الجائر :
وفي ضوء ما تقدم فإنه لا ينظر إلى حكم فلان وفلان ممن تقمصوا الخلافة بعد رسول الله عليهما السلام على أنه سلطان عادل مهما قيل عن عدالة النظام الذي أقاموه ، وكذا حكم عمر بن عبد العزيز الذي وصفه محبّوه بالعدل وإن كان يذكر له رفع سبّ أمير المؤمنين عليه السلام على
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 384 ، الجزء الثامن ، باب 5 ، ح 3 ، الاختصاص : 330 .