الذين فوّض إليهم الأئمة عليهم السلام هذا المنصب ويتطلب مواصفات نظرية وعملية أزيد مما يذكر في شروط مرجعية الإفتاء .
وقد لخّصتْ رواية تحف العقول المشهورة في المكاسب عن الإمام الصادق عليه السلام من ينطبق عليهم عنوان السلطان العادل بقوله عليه السلام : ( ولاية ولاة العدل الذين أمر الله بولايتهم على الناس ) « 1 » .
ورواية الدعائم عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله : ( الإمام المنصوب من قبل الله عز وجل ومن أقامه الإمام من ولاة العدل ) إلى آخر الحديث الآتي .
والشرط الثاني : هو العمل بمقتضى الأحكام الشرعية وتحرير القوانين والأنظمة على طبقها ، والسعي لتطبيقها وتنفيذها وإقامتها على أرض الواقع ، في رواية تحف العقول المتقدمة عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل ، وولاية ولاته بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة ولا نقصان ) .
فانطباق عنوان الوالي العادل مشروط بالالتزام بحدود الشريعة بلا زيادة ولا نقصان ، ولعل العلامة قدس سرّه لاحظ هذين الشرطين معاً حين وصف قسمي السلطان ، قال قدس سرّه : ( السلطان على ضربين ، أحدهما : سلطان الحق العادل ، والآخر : سلطان الجور الظالم ) « 2 » ، أما النظام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب ما يُكتسب به ، باب 2 ، ح 1 .
( 2 ) منتهى المطلب : 15 / 455 .