بها الزكاة وليس بلحاظ الأقوال في المسألة لتشعّبها وتداخلها ، ومنه يتضح القول المختار بإذن الله تعالى ، ويقع الكلام في جهتين :
الأولى : زكاة النقدين .
الثانية : زكاة الغلات والمواشي .
الجهة الأولى : زكاة النقدين من أموال اليتيم
تقدمت الإشارة إلى إجماع علمائنا ( قدس الله أرواحهم ) على عدم وجوب الزكاة في النقدين عدا ما يظهر من إطلاق عبارة ابن حمزة وقد وجهناها بما لا يخرجها عن الإجماع .
ويدل عليه أيضاً جملة من الروايات كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم الآتية عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنهما قالا : ( ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء ) .
وأنه القدر المتيقن من قوله ( عليه السلام ) : ( ليس في مال اليتيم زكاة ) في صحيحة زرارة المتقدمة وغيرها .
وقد اشترطت الروايات في عدم الوجوب كون المال موضوعاً ، أما إذا حُرِّك فيظهر منها وجوب الزكاة فيه ومن تلك الروايات :
1 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : في مال اليتيم عليه زكاة ، فقال : إذا كان موضوعاً فليس عليه زكاة ، فإذا عملت به فأنت له
ضامن والربح لليتيم ) « 1 » .
وتقريب الاستدلال بمفهوم صدر الرواية .
2 - صحيحة يونس بن يعقوب قال : ( أرسلت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن لي إخوة صغاراً فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ قال : إذا
هامش
( 1 ) الروايات ( 1 - 3 ) تجدها في وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، باب 1 ، ح 1 ، 5 ، 10 .