الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى ينتبه ، وعن المجنون حتى يفيق ) ) ) « 1 » . وكذا استدل بالحديث وبمضمونه آخرون .
كما استدل به البعض على عدم الوجوب في زكاة النقدين كأصحاب المدارك والرياض والمستند وغيرهم ، مع أنه لو تمَّ فإنه يجري في جميع الأصناف على حد سواء .
قال السيد صاحب المدارك ( قدس سره ) : ( ( فلا تجب زكاتهما - أي النقدين - على صبي ولا على مجنون لقوله ( عليه السلام ) : ( رفع القلم . . ) ) ) « 2 » وكذا غيرهم .
ولم يستدل آخرون من المشهور القائلين بعدم وجوب الزكاة في مال الصبي مطلقاً ممن راجعنا كلماتهم به في المقام ، ولعله لبنائهم على اختصاصه بالأحكام التكليفية كالأمر بالإخراج وبالدفع ، أما الوجوب الوضعي بمعنى ثبوت الحق المعلوم في المال فلا ينفيه الحديث ، وصرّح السيد الحكيم ( قدس سره ) بهذا ، قال ( قدس سره ) : ( ( أما حديث رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم فإنما يقتضي عدم وجوب إيتاء الزكاة عليه تكليفاً ، لا نفي ثبوتها في ماله وضعاً ، فما دلّ على ثبوتها محكم ، وهو يقتضي وجوب إيتائها على الولي ، كسائر حقوق الناس الثابتة في مال الصبي أو في ذمته ) ) « 3 » .
وقال الشيخ المنتظري ( قدس سره ) : ( ( وأما حديث رفع القلم فلا يفيد هنا إذ
المرفوع به قلم التكليف لا الوضع ، ولذا يثبت فيه الأحكام الوضعية ) ) « 4 » .
وهذا ما دفع السيد الخوئي ( قدس سره ) إلى الرد بقوله : ( ( ودعوى اختصاص
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 41 .
( 2 ) مدارك الأحكام : 5 / 15 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 3 .
( 4 ) كتاب الزكاة : 1 / 28 .